هذا هو مضر زهران

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

سميح العجارمة

نحن في الأردن نمثل  أقدم نظام سياسي في المنطقة العربية كنظام ثابت وراسخ ومستقر، والشعب الأردني تجاوز ارتباطه بنظامه السياسي مفهوم العقد الاجتماعي ونظرية العقد بين الحاكم والمحكوم إلى مفهوم الالتحام لبناء الوطن وحمايته من المخاطر الداخلية والخارجية، ولا ننسى أن قدر الأوطان الحية مواجهة الأخطار.

أسوق هذا الحديث رداً على المسمى المضحك ( الخيار الأردني ) والذي انعقد له ما يشبه المؤتمر في إسرائيل، وأتفاجأ لأن البعض تفاجأ من هذا الطرح رغم أنه طرحٌ ليس بجديد لدى اليمين الإسرائيلي، وهذا اليمين فليطرح ما يشاء فالعبرة في ما هو راسخ على أرض الواقع، والواقع يثبت أن الأردن ليس دولة من كرتون يتحكم بمصيرها متطرفون يهود أو غيرهم.

لنقف قليلاً ولنرى الحقائق كما هي لا كما تحاول أن تشوهها الماكينات الإعلامية المعادية للأردن شعباً وقيادة، ولنتذكر ما كدنا ننساه بأن صراعنا مع اليمين الإسرائيلي صراع وجود لا صراع حدود، فمعركتهم ضدنا تندرج تحت إلغاء الآخر وليس مجرد تحقيق الانتصارات على الآخر، ولكن ما يُفشل دوماً مخططاتهم هو التصاق الشعب الأردني والقيادة الأردنية بالوطن، فعلاقة الأردنيين بنظامهم السياسي ليست علاقة سكان بسلطة، بل نحن شعبٌ لنا تاريخ نمتلك قيادة تاريخية نعمل بتناغم وطني لبناء وطن وللمساهمة بالحضارة الإنسانية، نحن شعبٌ نمتلك شرعية الاختيار التي مارسناها في مطلع العشرينات من القرن الماضي لتكون القيادة الهاشمية ربان السفينة الأردنية التي تبحر في محيط مضطرب كان ولا زال، وبالنتيجة وبعد أن اقترب عمر الدولة الأردنية من المائة عام أصبحت هذه القيادة تمتلك شرعية الإنجاز بالإضافة للشرعية التاريخية والدينية التي لا يجادل فيهما إلا مُغرض.


بعد كل هذا أطرح هذه التساؤلات ، شعبٌ أردني ليس طارئاً على التاريخ بقيادة هاشمية ودولة أردنية تم بناؤها على أسس متينة ولم يتم بناؤها على شفا جرفٍ هارٍ هل نقلق أن تهزها ريح ؟! دولة عاصرت وعايشت أصعب مراحل التاريخ في منطقتنا العربية من حروب وفوضى وكانت هي الأقوى في مواجهتها هل نخشى عليها من اتحاد يمين إسرائيلي مع عملاء ؟! وطن احتضن آلام العرب وغيرهم وأمن لهم ما فقدوه في أوطانهم هل يخشى ممن لا وطن لهم إلا الدولار ؟!


من يقود معارضة حقيقية شريفة طاهرة يقودها هنا داخل الوطن، وإذا كان يخاف على نفسه وليس لديه استعداد لدفع ثمن مواقفه الوطنية اذن هو جبان لا يستحق أن يقود معارضة، وخصوصاً أن الأردن لم يُعدم يوماً معارضاً واحداً، ولم يلقي بمعارض في غياهب السجون عشرات السنين كما فعلت وتفعل دول أخرى، فلماذا الهروب للخارج إن لم تكن الأهداف مشبوهة ؟!

المضحك المبكي عندما نعلم من هم المعارضة الأردنية في الخارج ؟ سأتحدث عنهم كأردني صادق لا تجرفه العواطف، ولن اذكر إلا الحقائق، ووالله لو نقلت لكم من هو كبيرهم مضر زهران لطالبتم بسحله على شارع المطار، ولكن بعض الحقائق صعب ذكرها إلا تلميحاً لا تصريحاً فقط احتراماً لذائقتكم التي تأبى أن تقرأ أو تسمع ما هو مؤذي للعين والسمع والقلب.

المهم، هذا الذي نصب نفسه كبير المعارضة الأردنية في الخارج ( عدد المعارضة الأردنية المزعومة في الخارج ثلاث ... ) وتحديداً بتاريخ 26 / 7 / 2010 تعهد وكان خارج الأردن – أي دون ضغط من أية جهة – تعهد في رسالة أرسلها لرئيس تحرير صحيفة الكترونية أردنية معروفة بأنه لن يتطرق إلى الأردن بعد ذلك اليوم قبل سبعة سنوات بالضبط ! وقال في تعهده حرفياً : " أعلن أنني لن أتطرق إلى الأردن بأي شكل في كتاباتي وابحاثي "، وفي نهاية تعهده ذلك قال : " هذا وبقي أن أقول، أنني لا زلت مؤمناً بأن جلالة الملك هو الأشد حرصاً على الإصلاح، وأن الإصلاح مسيرة صعبة ... "، وبعد كل هذا يقوم مضر زهران بخيانة عهده وينقلب عليه، لماذا ؟!


لماذا ؟!.. الجواب ابحثوا عن المال، فاليمين الإسرائيلي يتلقى أموالاً طائلة لا حصر لها كتبرعات من متطرفي يهود العالم، فأين ينفق أمواله هذا اليمين الإسرائيلي ؟! ومن جهة أخرى، من نصدق مضر زهران 2010 الذي يؤمن بجلالة الملك كما ذكر في ما ذكرت من تعهده أم نصدق مضر زهران الذي انقلب إلى أداة بيد اليمين الإسرائيلي ؟ هناك قاعدة تقول ( إذا تعارضت الأقوال يلغي بعضها بعضاً ) اذن زهران بلا هوية سياسية بل هو أفاق يبحث عن مكان له و...


لأعود لتلك الفترة تقريباً عام 2010 وما قبله بقليل وما بعده بقليل، وكنت قد تجادلت أيامها علناً مع مضر زهران وكان وقتها في لندن، ليس المهم ما دار في ذلك الجدال بقدر الأهم وهو ما حدث بعده بأيام، وما حدث مقتنع أنا أنه يستحق أن يتم تحويل زهران وآخرين إلى محكمة أمن الدولة، فكان هناك مال مشبوه يتم عرضه، وكان هناك مسوقون لزهران في عمان، وكان هناك دماء غريبة تتحرك في الساحة الأردنية، وكانت هناك بذرة خيانة للوطن، وهذا حديث سأكشفه لاحقاً وحقائق يجب أن تظهر للعلن ليعلم الأردنيون من هم هؤلاء مضر زهران ( وربعه ).

من أجمل حقائق التاريخ وقواعده أن الدول ليتم بناؤها تحتاج للرجال والقادة ولم يذكر التاريخ يوماً أن شاذاً فكرياً أو حتى جنسياً استطاع بناء دولة أو هدم دولة، ومضر زهران الذي يريد أن يهدي فلسطين لإسرائيل، ويريد أن يلغي الأردن وتكون هنا دولة فلسطينية هل هو ( وربعه ) من الرجال الذين يبنون دولاً أو يهدمون دولاً ؟!.. هناك شقة في بطن جبل من جبال عمان بالقرب من الدوار الثالث تعلم من هو مضر زهران، وهناك في مكان ما في نيوزلندا شهد ولا زال يشهد من هو مضر زهران ... إذا أردت أن اتحدث فسأتحدث أكثر والحقائق في جعبتي.

في كلمة، يجب محاكمة مضر زهران ومن معه بعدة تهم خطيرة لا داعي لذكرها فأصغر رجل قانون يعلم ما هي، وليس أقلها التخابر مع اليمين الإسرائيلي لتقويض الحكم في الأردن، وليس أكبرها ممارسة أعمال بالخارج وعلى الأرض الأردنية لتغيير الدستور الأردني من خلال تغيير نظام الحكم.

أضف تعليق